الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
57
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال أبو عمر : أصحاب ابن عبّاس من أهل مكّة واليمن ، كلّهم يرون المتعة حلالا . قال القرطبي في تفسيره « 1 » : أهل مكّة كانوا يستمتعونها كثيرا . قال الرازي في تفسيره « 2 » في آية المتعة : اختلفوا في أنّها هل نسخت أم لا ؟ فذهب السواد الأعظم من الامّة إلى أنّها صارت منسوخة ، وقال السواد منهم : بقيت مباحة كما كانت . قال أبو حيّان « 3 » بعد نقل حديث إباحة المتعة : وعلى هذا جماعة من أهل البيت والتابعين . قال الأميني : فأين دعوى إجماع الامّة على حرمة المتعة ونسخ آيتها ؟ ! وأين عزو القول بإباحتها إلى الباقر والصادق عليهما السّلام فحسب ؟ ! وهناك ناحية خامسة : فيها بيان أقوال أهل السنّة في المتعة ونسخها وهي ( 22 ) قولا . يعرب هذا التضارب في الآراء عن فوائد جمّة ، نحيل الوقوف عليها إلى دراية الباحث « 4 » . ونحن لا يسعنا بسط المقال في طامّات هذا الكتاب ؛ إذ كلّ صحيفة منه أهلك من ترّهات البسابس ، تعرب عن أنّ مؤلّفه بعيد عن أدب الاسلام ، بعيد عن فقه القرآن والحديث ، قصير الباع عن كلّ علم ، قصير الخطى عن كلّ ملكة فاضلة ، بذيّ اللسان لسّابة ، وهو يعدّ نفسه مع ذلك في كتابه من فقهاء الإسلام ؛ فإن كان الإسلام هذا فقهه وهذا فقيهه ، وهذا علمه وهذا عالمه ، وهذا كتابه وهذا كاتبه ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
--> ( 1 ) - الجامع لأحكام القرآن 5 : 132 [ 5 / 88 ] . ( 2 ) - التفسير الكبير 3 : 200 [ 10 / 49 ] . ( 3 ) - البحر المحيط [ 3 / 218 ] . ( 4 ) - ولنا القول الفصل في البحث عن المتعة في ص 571 - 580 من كتابنا تلخيص الغدير .